جيرار جهامي ، سميح دغيم

893

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

اليانعة للتجربة العربية الثالثة مع « الذمة العالمية » للفلسفة في أوائل الستينات ، ومنتوجا لا يخلو من الأصالة والعمق للتفاعل والجدلية بين الفكر العربي وشروطه الاجتماعية السياسية مع « حضارة التكنولوجيا ومواكباتها الفكرية » إبّان هذا القرن . . . الجوّانية طريقة روحية في النظر إلى الأشياء ، ورؤية روحية للإنسان والشيء ، وإدراك العالم بمنظور ديني أو نهوضا من وعي ديني له الأولوية وهو المنطلق والقصد . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 379 ، 1 ) . - الجوّانية تزاوج بين المثالي والواقعي ، وتجمع بين العقل والقلب ، وتؤالف بين الجوّاني والبرّاني . إنها تلائم ، وتوائم ؛ بل هي تلاصق وتكدّس بين التيّارين المادي والروحي . فمنهج البصر ، أو المنهج الذي يدرس المظهر والظواهر والواقعي ، يستعاد في الجوانية بأوالية التفاف وحيلة ، أو بطريقة توفيقية بل خفيفة القيمة متسرّعة الأحكام ومفروضة بتعسّف وتصنّع واعتمال مسبق . وبرغم هذه الالتواءات لاستحضان المعرفة « المكانية البرّانية » ولدمجها مع المعرفة بعين الروح والبصيرة ، فإن المكانة الأدنى - في النظرية المعرفية للجوانية - تبقى للخارجي والعيني والوجود والزمني . فالجوّانية تقرّر بأن المعرفة التي لا تستلزم منّا جهدا روحيّا ، ولا تقوم على حركة نفسية وذاتية ، تبقى معرفة جزئية ، ولا تدرك الكنه ، ولا تلتذّ بالتأمّل الماورائي . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 387 ، 13 ) . - من اليسير قراءة المآخذ التي نراها تضمّ الجوانية ، وتشوبها ؛ يهمّني أن نعيد نقدها ، وأن نسعى لتجاوزها : فهي فلسفة جعلت البرّاني في الإنساني لاحقا أو في الدرجة المستتبعة . والبرّاني هو ، كما يظهر في مفاهيم الجوّانية ، الضّلع الاجتماعي والاقتصادي ؛ لذا فهو بعد أساسي متلاحم مع الرمزي والتاريخي . ولا يستطاع أيضا الفصل القاطع بين جوّاني وبرّاني ، بين أنا صميمي وأنا اجتماعي ؛ إذ بذلك بتر لوحدة الإنسان الجميعاوية ولرؤيته بشمولية واقعية اجتماعية . حتى العلاقة داخل تلك الثنائية الحادّة غير مدروسة ؛ والثنائية أعجز من أن تلتقط الإنسان بأبعاده المتكاملة ، وليست هي قانونا ولا هي مبدأ المبادئ . فمن المستحيل فصل الذاتي عن الموضوعي ، واللغة عن العقل ، والشخصية عن الحقل ، والحرية عن الشروط ، والنسبي عن المطلق ، والمتحقّق عن المحتمل . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 397 ، 17 ) . جود * في اللّغة - الجيّد نقيض الرديء . . . جاد الشيء جودة وجودة : أي صار جيّدا . . . وقد جاد جودة وأجاد : أتى بالجيّد من القول أو الفعل . ويقال : أجاد فلان في عمله وأجود وجاد عمله يجود جودة ، وجدت له بالمال جودا . . . ورجل جواد : سخيّ . . . وجاودت فلانا فجدته : أي غلبته بالجود . . . وجاد الرجل بماله يجود جودا . . . واستجاده : طلب جوده . . . ومطر جود : بيّن